فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 320

السلف ومن سار على نهجهم من قطعيات الدين ومسلماته، لم يخالف في ذلك إلا زنديق أو متهم في دينه.

وقد حاول أعداء الإسلام من أهل الأمم المقهورة قديما وحديثا أن يشوهوا هذه الحقيقة العظمى، ليفتنوا المسلمين عن دينهم، ويصدوهم عن سبيله القويم، ولكن الله حفظ دينه، ورد كيد الأعداء في نحورهم فكانوا كالذي يصرخ في واد أو ينفخ في رماد، وما كان زيفهم لينطلي على مؤمن معتز بدينه، عارف بأسس معتقده، آخذ بأسباب الحصانة الإيمانية والعلمية اللازمة لرد شبهات الأعداء ودحضها، قال تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [1] .

وفي عصرنا الحاضر شاع الجهل بالدين، واختلطت الأمور على كثير من المنتسبين للإسلام، الذين لا يملكون من قوة الإيمان ونور العلم ما يدفعون به تلك الشبهات وظلماتها فوجب البيان لهم، ومساعدتهم على تصحيح معتقداتهم، وتسليحهم بالحجج والبراهين التي تمكنهم بإذن الله تعالى من الثبات في هذا المعترك الفكري الخطير الذي يجتاح الأمة، وهذه مسؤولية عامة سوف يسأل عنها بين يدي الله تعالى كل مقصر في شأنها.

(1) التوبة: (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت