1 -تفصيل المجمل: مثل تفصيل مجملات القرآن فيما يتعلق بأحكام الصلاة والزكاة والصوم والحج، حيث بينت السنة صفة الصلاة وأنصبة الزكاة، وأحكام الصوم وكيفية الحج، ولولا بيان السنة لتلك الأحكام المجملة لما استطعنا أن نعبد الله كما شرع.
2 -توضيح المشكل: وذلك بتبيين مراد الله فيما يشكل فهمه بلا وحي مبين وهو السنة، مثل حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:"لما نزلت هذه الآية: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ، عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر إليهما فلما تبين لي الأبيض من الأسود أمسكت، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالذي صنعت فقال: إن وسادك إذن لعريض، إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل" [1] .
3 -تقييد المطلق: وذلك بتحديد المراد بمطلقات القرآن، مثل قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا} [2] ، فحكم القطع هنا مطلق، والسنة قيدته باليد اليمنى، وقيدت موضع القطع بأنه من مفصل الرسغ.
4 -تخصيص العام: مثل قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ، فإن هذه الآية دلت على توريث الأولاد عامة، فخصصت السنة المورث بغير الأنبياء، وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة" [3] ، وخصصت السنة الوارث بغير القاتل بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يرث القاتل" [4] .
جـ- السنة المستقلة بالتشريع:
وهي التي تدل على حكم شرعي جديد لم ينص عليه القرآن الكريم، ولا غرابة في ذلك فهي وحي مثل القرآن، كما تقدم في مبحث أقسام السنة من
(1) الآية في سورة البقرة: (187) ، والحديث متفق عليه.
(2) المائدة: (38) .
(3) سنن البيهقى 6/ 220.
(4) أخرجه الترمذي وابن ماجه.