2 -الأحاديث التي يأمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بسنته ويحذر من اتباع الهوى والاستقلال بالرأي:
-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم" [1] .
-عن عائشة رضي الله عنها قالت:"صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ترخص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية" [2] ."
-عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقال رجل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا؛ فإنه من يعش منكم سيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين: تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" [3] .
3 -الأحاديث التي فيها الأمر بسماع السنة وحفظها وتبليغها ونشرها بين الناس، مما يدل على حجيتها:
-قال الإمام الشافعي:"فلما ندب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظها"
(1) البخاري مع الفتح 15/ 176 ح 7288.
(2) البخاري مع الفتح 15/ 206 ح 7301.
(3) سنن أبى داوود 5/ 13 - 14 ح 4607.