فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 320

هذه الآيات ومثلها كثير لا يمكن إدراك مقصد الشارع منها، ومعرفة أحكامها على التفصيل، وفهم مراد الله منها إلا بالعودة إلى السنة، فإن الله لم يكلفنا بهذه التكاليف التي أجملها في القرآن إلا وقد نصّب لها شارحًا ومبينًا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم بسنته، وفي هذا المعنى يقول ابن حزم:"في أي قرآن وجد: أن الظهر أربع ركعات، وأن المغرب ثلاث ركعات، وأن الركوع على صفة كذا، والسجود على صفة كذا؛ وصفة القراءة فيها والسلام؛ وبيان ما يتجنب في الصوم؛ وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة، والغنم والإبل والبقر، ومقدار الأعداد المأخوذ منها الزكاة، ومقدار الزكاة المأخوذة؛ وبيان الحج .... ثم قال: وإنما في القرآن جمل لو تُركنا وإياها، لم ندر كيف نعمل بها، وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ... فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة" [1] .

(1) الإحكام في أصول الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت