فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 320

الكافرين [1] .

فمن تولى عن طاعة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر بصريح نص الآية.

4 -قال تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [2] ، فمعصية سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي عين الضلال البين.

5 -وقال تعالى: وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله

إن الله شديد العقاب [3] ، دلت الآية على أن من لم يأتمر بأمر السنة ولم ينته عما نهت عنه فإنه يعذب أشد العذاب، ولا يكون هذا العقاب الشديد إلا في حق الكافرين.

هذه الأدلة كافية لمن آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يتمسك بالسنة، ويعض عليها بالنواجذ رغبة في طاعة الله وما أعده لعباده الصالحين من جزيل الثواب، ورهبة من معصية الله ومخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المؤدية إلى دخول النار، ويقينا بأن القرآن والسنة معا هما مصدر الدين وأساسه المتين، وأنه لا خير ولا فلاح ولا نجاح ولا نصر ولا سعادة ولا تحضر ولا عزة ولا كرامة إلا باتباعهما والتفقه فيهما والاجتهاد في استخراج كنوزهما.

كما أن هذه الأدلة كافية في ردع المرجفين وإقامة الحجة عليهم، وزجر المبطلين الذين أدى بهم الجهل بحقيقة الدين، واتباع الهوى، وتقليد الأعداء إلى ترك السنة وبالتالي الانسلاخ من الإسلام، فبم سيلقون ربهم؟ وكيف سيواجهون مصيرهم المحتوم: نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للمجرمين؟

(1) آل عمران: (33) .

(2) الأحزاب: (36) .

(3) الحشر: (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت