فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 320

دل الكتاب والسنة على عظيم فضل العالم والمتعلم وما لهما من الأجر والمكانة العالية، قال تعالى: {إنما يخشى اللّهَ من عباده العلماءُ} [1] ، وقال: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط} [2] ، وقال: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"العلماء ورثة الأنبياء" [4] ، وكفاهم بذلك فضلا، وأمر بتقدير أهل العلم ومعرفة حقوقهم ومنزلتهم فقال:"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا"

حقه" [5] ."

وأبلغ النبي صلى الله عليه وسلم في بيان منزلة طالب العلم، ذلك أن العلم

يحيي الله به القلوب كما يحيي النبات بالماء، والعلم لا يقاس بشيء نفاسة إذ به تحصل الهداية والنجاة في الدنيا والآخرة، والعلم يحرسك ويحميك بإذن الله، أما ما سواه من أمور فأنت تقوم عليه وتحرسه، وقد اشتملت السنة على ثروة هائلة في هذا الباب نقتبس منها ما يلى:

-قال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله عز وجل فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" [6] .

-وقال:"من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله" [7] .

-وقال:"مرحبا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها"

(1) فاطر: (28) .

(2) آل عمران: (18) .

(3) الزمر: (9) .

(4) سنن أبى داود 4/ 57 - 58 ح 3641.

(5) رواه الطبرانى في الكبير 8/ 196 ح 7703.

(6) رواه مسلم 4/ 2074 ح 38.

(7) رواه الحاكم 1/ 91 كتاب العلم وقال الذهبى على شرطهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت