فهرس الكتاب
طَعَامُ الزَّائِرِ التُّحْفَةُ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ النُّزُلُ.
وَطَعَامُ الْإِمْلَاكِ الشَّدْخِيَّةُ1، وَمَا رَأَيْته فِي أَثَرٍ، إلَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا عُقِدَ نِكَاحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَهُ قَالَ لَهُمْ: لَا تُفَرِّقُوا الْأَطْعِمَةَ. وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَفْعَلُ، وَبَعَثَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَدِينَةِ.
طَعَامُ الْعُرْسِ: الْوَلِيمَةُ.
طَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ.
طَعَامُ الْوِلَادَةِ: الْخُرْسُ2.
طَعَامُ سَابِعِهَا: الْعَقِيقَةُ.
طَعَامُ الْخِتَانِ: الْإِعْذَارُ: وَيُقَالُ: الْعَذِيرَةُ.
طَعَامُ الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ: النَّقِيعَةُ.
طَعَامُ الْجِنَازَةِ: الْوَضِيمَةُ.
وَهُنَاكَ أَسْمَاءٌ تُعَدُّ هَذِهِ أُصُولُهَا الْمَعْلُومَةُ.
وَالْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: {إلَى طَعَامٍ} أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَرِيمَ إذَا دَعَا إلَى مَنْزِلِهِ أَحَدًا لِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ إلَيْهِ مَا حَضَرَ مِنْ طَعَامٍ وَلَوْ تَمْرَةً أَوْ كِسْرَةً، فَإِذَا تَنَاوَلَ مَعَهُ مَا حَضَرَ كَلَّمَهُ فِيمَا عَرَضَ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ} .
مَعْنَاهُ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ وَقْتَهُ، وَالنَّاظِرُ هُوَ الْمُسْتَنْظِرُ، وَالْإِنَى هُوَ الْوَقْتُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ3.
الْمَعْنَى لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ فِي الدُّخُولِ، أَوْ يُطْعِمَكُمْ طَعَامًا حَاضِرًا، لَا تَنْتَظِرُونَ نُضْجَهُ، وَلَا تَرْتَقِبُونَ حُضُورَهُ، فَيَطُولُ لِذَلِكَ مُقَامُكُمْ، وَتَحْصُلُونَ فِيمَا كَرِهَ مِنْكُمْ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} .
1 هكذا بالأصل. وفي"المخصص": ويقال لطعام الإملاك الشندخي - بضم الشين وفتحها. واشتقاقه من قولهم: فرس شندخ. وهو الذي يتقدم الخيل في سيره، فأرادوا أن هذا الطعام يتقدم العرس.
2 في"المخصص": الخرص: ما صنع عند الولادة.
3 صفحة [216] .