فهرس الكتاب
وَأَسْهَبَ فِي الْكَلَامِ فَهُوَ مُسْهَبٌ إذَا أَطَالَ الْقَوْلَ فِيهِ، وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ إذْ كَانَ عَدِيمًا، وَلَا رَابِعَ لَهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي إشْكَالِهَا:
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَعْلَمُهَا, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ لَضَرَبْت إلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ، وَذَلِكَ لَا يَدْرِيهِ إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ، وَتَصَدَّى لِضَمِّ مُنْتَشِرِ1 الْكَلَامِ، وَتَرْتِيبِ وَضْعِهِ، وَحِفْظِ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي سَرْدِ الْأَقْوَالِ:
الَّذِي تَحَصَّلَ عِنْدِي فِيهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَهُ مَالِكٌ وَاخْتَارَهُ.
الثَّانِي: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ؛ قَالَهُ عَلِيٌّ وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمَا.
الثَّالِثُ: مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ الْأَرْبَعِ اللَّوَاتِي حَلَلْنَ لَهُ؛ قَالَهُ عُبَيْدَةُ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُنَّ جَمِيعُ النِّسَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ قَالَهُ طَاوُسٌ وَغَيْرُهُ.
الْخَامِسُ: الْمَعْنَى لَا تَنْكِحُ الْمَرْأَةُ زَوْجَيْنِ.
السَّادِسُ: أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرُ؛ قَالَهُ عُرْوَةُ وَابْنُ شِهَابٍ
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي سَرْدِ الْأَقْوَالِ:
فِي قَوْلِهِ: {إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: قَالُوا: بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقَهَا؛ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأُبَيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ.
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ الْأَمَةِ سِتَّةٌ: بَيْعُهَا وَعِتْقُهَا وَهِبَتُهَا وَمِيرَاثُهَا وَطَلَاقُ زَوْجِهَا، زَادَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَانْتِزَاعُ سَيِّدِهَا لَهَا مِنْ مِلْكِ زَوْجِهَا عَبْدَهُ.
الثَّانِي: يَعْنِي بِهِ الْمَرْأَةَ الْحَرْبِيَّةَ إذَا سُبِيَتْ؛ فَإِنَّ السِّبَاءَ يَفْسَخُ النِّكَاحَ.
1 في أ: نثر.