فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 2471

كان بذكاة صحيحة. والذي في"الموطأ"عنه أنه إن كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها1، وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده، وقرأه على الناس من كل بلد عمره، فهو أولى من الروايات الغابرة، لا سيما والذكاة عبادة كلفها الله سبحانه عباده للحكمة التي [ يأتي ] 2 بيانها في سورة الأنعام إن شاء الله تعالى.

وهذا هو أحد متعلقات الذكاة، وهو القول في الذكاة، وهو يتعلق بأربعة أنواع: المذكي، والمذكى، والآلة، والتذكية نفسها.

فأما المذكى فيتعلق القول فيه بأنواع المحللات والمحرمات، وسيأتي ذلك في سورة الأنعام إن شاء الله.

وأما المذكي: وهو الذابح فبيانه فيها إن شاء الله.

وأما التذكية نفسها3 والآلة فهذا موضع ذلك:

المسألة الحادية عشرة: في التذكية:

وهي في اللغة عبارة عن التمام، ومنه ذكاء السن4، ويقال: ذكيت النار إذا أتممت اشتعالها، فقال بعضهم: لا بد أن تبقى في المذكاة بقية تشخب معها الأوداج ويضطرب اضطراب المذبوح.

وقد تقدم قوله في الحديث المتقدم الذي صرح فيه بأن الشاة أدركها الموت، وهذا يمنع من شخب أوداجها، وإنما أصاب الغرض مالك في قوله: إذا ذبحها ونفسها تجري وهي تضطرب إشارة5 إلى أنها وجد فيها قتل6 صار باسم الله المذكور عليها ذكاة، أي تمام يحلها وتطهير لها، كما جاء في الحديث في الأرض النجسة:"ذكاة الأرض يبسها".

وهي في الشرع عبارة عن إنهار الدم، وفري الأوداج7 في المذبوح، والنحر في

1 في أ: فيأكل والحديث في"الموطأ": [490] .

2 من ل.

3 في ل: بنفسها.

4 في"القرطبي": تمام السن. وذكاء: اسم الشمس.

5 في أ: وأشار.

6 في أ: فعل.

7 الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، وفري الأوداج: شقها وقطعها حتى يخرج منها الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت