فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2471

النية في الوضوء أنه لما أوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة دل على أنه أوجبه لأجله, وأنه أوجب به النية؛ وهذا لا يصح؛ فإن إيجاب الله سبحانه الوضوء لأجل الحدث لا يدل على أنه يجب عليه أن ينوي ذلك, بل يجوز أن يجب لأجله ويحصل دون قصد تعليق الطهارة بالصلاة وبنيتها لأجله"إلى تخليط زيد عليه لا أرضى ذكره."

قلنا: قوله:"ظن ظان أن الوضوء لما وجد عند القيام إلى الصلاة أنه وجب لأجله". لم يظن أحد ذلك, إنما قطع الاعتقاد به, لقيام الدليل عليه.

وقوله:"إنه أوجب له النية". قلنا له: هذا تلبيس, وجوبه لأجله هو الذي يقتضي النية ضرورة فيه, فإنه يلزمه أن يأتي بما أمر لمأمور به له. وقوله:"هذا لا يصح".

قلنا: لا يصح إلا هو.

قوله:"فإن إيجاب الله الوضوء لأجل الحدث".

قلنا: هذا هوس, لم يجب الوضوء لأجل الحدث.

وقوله:"إنه لا يجب عليه أن ينوي ذلك".

قلنا: لا يجب عليه أن ينوي ماذا؟ إن أردت الحدث, فمن ذا الذي يقول به؟ وإن أردت الصلاة فلا يعطي اللفظ والمعنى إلا وجوب النية لها.

وقوله:"يجوز أن يجب لأجله ويحصل دون قصد".

قلنا: هذا لا نسلمه مطلقا إن أردت في العبادات فلا, وإن أردت في غيرها فلا نبالي به. وقوله:"دون قصد". إلى هنا انتهى كلامه المعقول لفظا المختل1 معنى.

وأما قوله بعد ذلك تعليق الطهارة بالصلاة فكلام لا يعقل2 معناه لفظا, فكيف معنى؟.

1 في ل: المحتمل.

2 في ل: لا يستقيم لفظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت