لهن )) [1] .
الحديث الثاني: عن زينب الثقفية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا شَهِدَتْ إحداكُنَّ العشاء فلا تطيَّب تلك الليلة ) )، وفي لفظ: (( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسّ طيباً ) ) [2] .
الحديث الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) ) [3] .
الحديث الرابع: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تَفِلات [4] ) [5] .
الحديث الخامس: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاة المرأة في بيتها [6] أفضل من صلاتها في حجرتها [7] ، وصلاتها في مَخْدعها [8] أفضل من صلاتها في بيتها ) ) [9] .
فدل الحديث على أن ثواب صلاة المرأة في مسكنها الذي تسكن فيه، وتأوي إليه أكثر من ثواب صلاتها في حجرتها: أي صحن دارها التي تكون
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في خروج النساء إلى المسجد، برقم 567، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 113.
(2) مسلم، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، برقم 443.
(3) مسلم، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، برقم 444.
(4) تفلات: أي غير متطيبات. نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 352.
(5) أبو داود، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، برقم 565، وأحمد، 2/ 438، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 113: (( حسن صحيح ) ).
(6) صلاة المرأة في بيتها: أي الداخلي، لكمال سترها. عون المعبود، 2/ 277.
(7) حجرتها: صحن الدار، وأراد بالحجرة ما تكون أبواب البيوت إليها وهي أدنى حالاً من البيت في الستر، انظر: عون المعبود، 2/ 277، والمنهل العذب المورود للسبكي، 4/ 270.
(8) مُخْدَعُ: بيت صغير يحرز فيه الشيء، يكون داخل البيت الكبير، تحفظ فيه الأمتعة النفيسة، من الخدع وهو إخفاء الشيء: أي في خزانتها. انظر: المصباح المنير، للفيومي، 1/ 165، وعون المعبود شرح سنن أبي داود، 2/ 277.
(9) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ذلك، برقم 570، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 114.