فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82606 من 346740

أربعين، ثم قال: جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة وهذا أحب إليّ [1] .

وفي الصحيح عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو محصور فقال: إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: (( الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم ) ) [2] .

وصلى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - خلف مروان بن الحكم صلاة العيد في قصة تقديمه الخطبة على الصلاة [3] . قال الإمام الشوكاني - رحمه الله: (( ... وقد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة ومن معهم من التابعين إجماعاً فعليّاً، ولا يبعد أن يكون قوليّاً على الصلاة خلف الجائرين؛ لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم، في كل بلدة فيها أمير ) ) [4] . وقال: (( والحاصل أن الأصل عدم اشتراط العدالة وأن كل من صحّت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره ... واعلم أن محلّ النّزاع إنما هو صحة الجماعة خلف من لا عدالة له، وأما أنها مكروهة فلا خلاف في ذلك ) ) [5] .قال الإمام الطحاوي-رحمه الله-: (( ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم ) ) [6] . وقد تكلم الشارح كلاماً نفيساً رجح فيه صحة الصلاة خلف الفاسق، وأن من أظهر بدعته وفسقه لا يرتب إماماً للمسلمين؛ لأنه يستحق التعزير حتى يتوب، وإن أمكن هجره حتى يتوب

(1) مسلم، كتاب الحدود، باب حدّ الخمر، برقم 1707.

(2) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة المفتون والمبتدع، برقم 695.

(3) صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب كتاب صلاة العيدين، برقم 889.

(4) نيل الأوطار، 2/ 398.

(5) نيل الأوطار، 2/ 399، وانظر الشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 407.

(6) الطحاوية مع شرحها، ص421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت