فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 698

"الشرك الأكبر وهو أربعة أنواع: .."النوع الثالث"شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) : وتفسيرها الذي لا إشكال فيه، طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم، لعدي بن حاتم لما سأله، فقال: لسنا نعبدهم، فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية. [1] "ا. هـ.

فأنت إذا صرفت الطاعة لغير الله بخلاف طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام- كنت قد صرفت جزءًا من العبوديّة لغير الله، فتكون وفقًا لهذه النصوص مشركًا شرك أكبر مخرج من الملة عياذًا بالله.

يقول الشيخ صالح الفوزان في كتابه الإرشاد إلى صحيح الإعتقاد في الصفحة 69 بعد أن عرّف الشرك وذكر أنواعه، فذكر أن النوع الرابع أنواع الشرك؛ الشرك في الطاعة، واستدل بقوله تعالى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) .ثم ذكر حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه ثم قال الشيخ:

(1) (الرسالة المفيدة) للشيخ محمد بن عبد الوهاب 1\ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت