فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 698

"من هذا طاعة الحكام والرؤساء في تحكيم القوانين الوضعية المخالفة للأحكام الشرعية في تحليل الحرام؛ كإباحة الربا والزنا وشرب الخمر، ومساواة المرأة للرجل في الميراث، وإباحة السفور والاختلاط، أو تحريم الحلال؛ كمنع تعدد الزوجات ... وما أشبه ذلك من تغيير أحكام الله واستبدالها بالقوانين الشيطانية؛ فمن وافقهم على ذلك ورضي به واستحسنه؛ فهو مشرك كافر والعياذ بالله."اهـ. [1]

وقال أيضًا في كتابه التوحيد صـ 42 تعليقًا على نفس الآية:

"وإذا كان هذا فيمن أطاع العلماء والعباد في التحليل والتحريم الذي يخالف شرع الله مع أنهم أقرب إلى العلم والدين، وقد يكون خطؤهم عن اجتهاد لم يصيبوا فيه الحق وهم مأجورون عليه، فكيف بمن يطيع أحكام القوانين الوضعية التي هي من صنع الكفار والملحدين - يجلبها إلى بلاد المسلمين ويحكم بها بينهم - فلا حول ولا قوة إلا بالله. إن هذا قد اتخذ الكفار أربابا من دون الله، يشرعون له الأحكام، ويبيحون له الحرام، ويحكمون بين الأنام."اهـ. [2]

وهنا نقطة جيدة أشار إليها الشيخ، أن هؤلاء الحكام الذي يحكموا بغير ما أنزل الله إجتمع فيهم مناطان للكفر؛ المناط الأول بإتباعهم مُتًّبِعين للقوانين الوضعية، حيث تركوا الكتاب والسنة وراء ظهورهم ثم ذهبوا للشرق والغرب يأخذون منهم القوانين والأحكام، فاتبعوا اليهود والنصارى واتبعوا فرنسا وبريطانيا وأوربا؛ فصدق عليهم قوله تعالى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) [3] فهؤلاء إتخذوا اليهود والنصارى أربابًا من دون الله.

(1) كتاب (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد) للفوزان 1\ 83.

(2) كتاب التوحيد للفوزان 1\ 74.

(3) سورة التوبة\ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت