فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 698

ويقول الشيخ أيضًا في موضع ثالث: (وأما الآيات الدالة على أن اتباع تشريع غير الله المذكور كفر، فهي كثيرة جدا، كقوله -تعالى-:(إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [1] . وقوله -تعالى-: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [2] . وقوله -تعالى-: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ) [3] الآية. والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا، كما تقدم إيضاحه في (الكهف) ... وعلى كل حال فلا شك أن كل من أطاع غير الله في تشريع مخالف لما شرعه الله - فقد أشرك به مع الله، كما يدل لذلك قوله: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ) [4] . فسماهم شركاء لما أطاعوهم في قتل الأولاد) [5] ا. هـ.

فالله تعالى وصف في قوله تعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [6] الذين يتبعون الشيطان فيما زيّن لهم من تحريم الحلال وتحليل الحرام أنهم مشركين به، أي أنهم اتخذوا الشيطان ربًا ومعبودًا من دون الله تعالى؛ وهذه الآية تتوافق مع أية آخرى، وهي قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [7] ، وقوله تعالى على لسان الخليل: (يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ) [8] ؛ فكل هذه النصوص تبين أن الطاعة في التشريع المخالف لتشريع الله، أنه شرك أكبر مخرج من الملة.

(1) سورة النحل \ 100

(2) سورة النحل \ 121

(3) سورة يس \ 60

(4) سورة الأنعام \ 137

(5) أضواء البيان 7\ 48.

(6) سورة النحل\100.

(7) سورة يس\60,

(8) سورة مريم\44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت