أول هذه الروايات ما ذكره الشيخان البخاري ومسلم، عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (أن اليهود جاءوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟) . فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم؛ فأمر بهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجما، قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة" [1] اهـ."
والحديث يدل على أن آية الرجم لم تزل من التوراة، بل هي موجودة حتى الآن في التوراة المحرفة، بل في عدة مواضع من التوراة؛ فالقوم لم ينكروا ولم يبدلوا حكم الله، ولم يزيلوه ولم يحرفوه من كتاب ربهم.
وهذه الرواية هي رواية مجملة، وهناك عدة روايات أخرى مفصلة بعضها في الصحيحين؛ وهذه القصة رويت عن أربعة من الصحابة، ابن عمر وأبي هريرة والبراء بن عازب وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهم-.
(1) صحيح البخاري (3635) ، صحيح مسلم (1699) واللفظ للبخاري.