فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 698

من تلك الروايات ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وأبي داود في سننه [1] ، وابن جرير في تفسيره [2] ، وذكره ابن حجر في الفتح 12\ 167، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا إلى هذا النبي فإنه بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك. قال: فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما تقول في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم بكلمة حتى أتى بيت مدارسهم، فقام على الباب فقال(أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟) قالوا: يحمم ويجبه ويجلد، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما، قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سكت، ألظ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- النشدة، فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (فما أول ما ارتخصتم أمر الله) قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أثره من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه وقالوا: لا نرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فإني أحكم بما في التوراة) فأمر بهما فرجما، قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا) ؛ فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُمْ) اهـ.

(1) سنن أبي داود حديث رقم (4450) .

(2) تفسير الطبري 4/ 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت