فهرس الكتاب
قال: ( .. ثم زنى رجل في أثره من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه وقالوا: لا نرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه) ، وفي رواية أنهم قالوا: (ابدأ بصاحبك) ؛ فحتى يحلوا الإشكال قالوا نتفق على عقوبة يخضع لها الجميع، يخضع لها الملك والأمير والمسكين والضعيف، قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: (فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم) ؛ أي أنهم اتفقوا وتواطؤوا على التحميم والجلد والتجبية وتركوا الرجم؛ ولكنهم لم يجحدوا ولم ينكروه، ولم يحذفوا الرجم من الكتاب، وكانوا يعرفون أن حكم الله في الزنا هو الرجم بنص تلك الروايات، ولكنهم رأوا المصلحة في أن يستبدوا الرجم بالتحميم والتجبية والضرب، والمصلحة التي رأوها هي أن يضعوا عقوبة عامة تطبق على الجميع، حتى لا تحدث كل مرة نفس هذه المشكلة، فضع هذا المناط (فاصطَلحوا) في رأسك وطبق عليه هذه القوانين الوضعية الآن.