فهرس الكتاب
وفي رواية أخرى عند أبي داوود [1] ، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: «ائتوني بأعلم رجلين منكم» ، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما: «كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟» قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: «فما يمنعكما أن ترجموهما؟» قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالشهود، فجاءوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة؛ فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم -برجمهما.) إهـ.
فالعلة التي جعلتهم يعرضون عن حكم الله هي الهوى والمصلحة؛ فرأو أن القتل سيذهب رجالهم؛ فقالوا نعرض عن القتل ونضع حكمًا آخر، وعند الطبراني عن عبد الله بن عباس: (وإنا نخبرك أن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم، وأنا كنا قوما شببة، وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وأن ذلك كثر فينا، فلم نقم له، فصرنا نجلد والتعبير) [2] .
(1) سنن أبي داوود (4452) .
(2) المعجم الكبير للطبراني (11875) .