فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 698

(الكلام إنما تقصر دلالته على المعاني المرادة منه لأحد ثلاثة أسباب: إما لجهل المتكلم وعدم علمه بما يتكلم به، وإما لعدم فصاحته وقدرته على البيان، وإما لكذبه وغشه وتدليسه. ونصوص الكتاب والسنة بريئة من هذه الأمور الثلاثة من كل وجه، فكلام الله وكلام رسوله في غاية الوضوح والبيان؛ لصدوره عن كمال العلم بالنسب الخارجية، وهو كذلك صادر عن تمام النصح، والشفقة، والحرص على هداية الخلق وإرشادهم. فقد اجتمعت له الأمور الثلاثة التي هي عناصر الدلالة والإفهام على أكمل وجه) [1] ا. هـ.

فإذا تكلم إنسان ولم يفهمه السامع، فإن عدم فهم السامع لما تكلم به المتكلم، يرجع إلى أسباب ثلاثة ذكرها الشيخ؛ الجهل أو الكذب أو عدم الفصاحة، ونصوص الكتاب والسنة بريئة من هذه الثلاث كما ذكر الشيخ، فلا أحد يستطيع أن يتهم الشارع بأنه يجهل ما يتكلم فيه، أو أنه لا يملك من الفصاحة والبيان أن يوصل المعنى الصحيح للسامع، أو أن يتهمه أنه يعلم ويستطيع أن يوصل لنا المعنى، ولكنه يوصل لنا معانٍ ظاهرية تخالف المعنى الحقيقي؛ تدليسً وتمويهًا على الناس، وهذا لازم كلام الذي يقولون أن الظاهر غير لازم، والذي يقول هذا الكلام هو كافر كفر أكبر مخرج من الملة، و زنديق ملحد في آيات الله وفي دين الله.

(1) شرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد بن خليل حسن هرّاس ط دار الهجرة صـ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت