فهرس الكتاب
وكذلك ذكر هذه القاعدة صاحب كتاب) منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة) [1] ؛ أفرد لها عدد كبير من الصفحات من المجلد (389 - 433) ، تحت عنوان (النصوص يجب إجراؤها على ظاهرها) ، وذكر من ضمن ما ذكر كلام نفيس، أحال فيه إلى كلام شيخ الإسلام ابن القيم، نقله في (الصواعق المرسلة) (1\ 204) .
يقول الشيخ [2] :-
"وعليه فصرف الكلام عن ظاهره من غير دليل يبين مراد المتكلم؛ تحكم سببه الجهل أو الهوى؛ بل الواجب إبقاء الكلام على ظاهره؛ خاصة إذا عرف أن المتكلم يريد البيان والنصح والإرشاد، فإذا حمل السامع كلامه على خلاف ظاهره وخلاف ما يفهم منه عند التخاطب عادةً؛ كان هذا إخبارًا منه على مراد المتكلم يحتمل الصدق والكذب، ولا يكون صدقًا إلا إذا بين دليل هذا الحمل، وإلا فهو محض كذب وتقول على المتكلم) [3] ا. هـ"
يقول ابن الوزير اليماني في كتابه (إيثار الحق على الخلق) : (وَأما الْأَمر الثَّانِي: وَهُوَ النَّقْص فِي الدّين برد النُّصُوص والظواهر ورد حقائقها إِلَى الْمجَاز، من غير طَرِيق قَاطِعَة تدل على ثُبُوت الْمُوجب للتأويل) [4] ا. هـ.
ومراد الشيخ بقوله بالدليل القاطع؛ النص الشرعي من الكتاب أو السنة، فالذي يؤول بغير نص، فهذا نقص في الدين كما يقول ابن الوزير، وهو محض كذب وتقول على المتكلم.
(1) للشيخ عثمان بن علي حسن.
(2) الكلام المنقول هو للشيخ عثمان بن علي في كتابه المذكور وليس لابن القيم -رحمه الله- كما قد يفهم من كلام الشيخ، فقمنا بتعديل في كلام الشيخ المهاجر للتوضيح.
(3) كتاب منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، للشيخ عثمان بن علي حسن صـ 395.
(4) إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد لابن الوزير123.