فهرس الكتاب
يقول الإمام الشافعي في معرض بيانه لهذه القاعدة في كتابه (اختلاف الحديث) : (القرآن عربي كما وصفت، والأحكام فيه على ظاهرها وعمومها، ليس لأحد أن يحيل منها ظاهرا إلى باطن، ولا عاما إلى خاص إلا بدلالة من كتاب الله، فإن لم تكن فسنة رسول الله تدل على أنه خاص دون عام أو باطن دون ظاهر، أو إجماع من عامة العلماء الذين لا يجهلون كلهم كتابا ولا سنة، وهكذا السنة) [1] ا. هـ.
ومن تلك الأمور التي عاب الله فيها أهل الكتاب وذمهم عليها؛ هو تحريفهم الكلم عن مواضعه، وتأويلهم لآيات الله الواضحات بالنقص أو الزيادة، قال تعالى في بيان معرض ذمهم: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) [2] ، وقال تعالى: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ وَمَاهُوَمِنَالْكِتَابِوَيَقُولُونَهُوَمِنْعِندِاللَّهِوَمَاهُوَمِنْعِندِاللَّهِوَيَقُولُونَعَلَاللَّهِالْكَذِبَوَهُمْيَعْلَمُونَ) [3] .
هناك تعليق في منتهى النفاسة لعلامة العراق الشيخ محمود شكري الألوسي، في كتابه (فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية) ، وهو شرح لكتاب (مسائل الجاهلية) لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب؛ فذكر العلامة الألوسي هذه الآية، ثم قال عقبها مباشرةً بعد قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ .. ) [4] ، قال الشيخ:
(1) كتاب (اختلاف الحديث) للإمام الشافعي 8\ 592.
(2) سورة النساء\46.
(3) سورة آل عمران\78.
(4) سورة آل عمران\78.