فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 698

(فمن أول نصوص الكتاب والسنة على حسب شهواته وبمقتضى هواه فهو أيضا من قبيل الذين يلوون ألسنتهم بالكتاب. وأنت تعلم ما اشتمل عليه اليوم كثير من كتب الشريعة، من الآراء التي ليس لها مستند من دلائل الشريعة. فإلى الله المشتكى من صولة الباطل وخمول الحق) [1] اهـ.

ثم عاد الشيخ -رحمه الله- وقال في نفس الكتاب: (وكثير من الأمة المحمدية سلكوا مسلك الكتابييين في التحريف، والتأويل، واتباع شهواته) ا. هـ.

وهذه المسألة جعلها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب- صاحب المتن- من تلك المسائل التي خالف فيها النبي -عليه الصلاة والسلام- أهل الجاهلية: (السابعة والخمسون: تحريف الكلم عن مواضعه) ا. هـ.

يقول القاسمي في تفسيره لهذه الآية: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) في تفسيره محاسن التأويل:"ونُقل في (اللباب) عن ابن مسعود والحسن والنخعيّ: أن هذه الآيات الثلاث عامة في اليهود وفي هذه الأمة، فكل من ارتشى وبدل الحكم فحكم بغير حُكم الله، فقد كفر وظلم وفسق. وإليه ذَهب السُدّيّ؛ لأنه ظاهر الخطاب." [2] اهـ.

وهذا الذي ذكره القاسمي عن السُدي رواه كذلك الطبري في تفسيره [3] ، ونقله عنه إبن كثير، يقول ابن كثير في تفسيره: (وقال السدي(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) يقول: ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا أو جار وهو يعلم، فهو من الكافرين،) [4] ا. هـ.

وقد قال السدي هذا الكلام؛ إعمالًا لظاهر النص وظاهر الخطاب.

(1) فصل الخطاب في شرح (مسائل الجاهلية، التي خالف فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الجاهلية، لمحمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-) للشيخ أبو المعالي محمود شكري الألوسي، ت: محب الدين الخطيب (1\ 254) .

(2) تفسير القاسمي محاسن التأويل 4\ 147.

(3) تفسير الطبري حديث رقم (12062) .

(4) تفسير ابن كثير ط دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت