فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 698

وهذه القاعدة أشار إليها أحد أهل العلم المعاصرين، وهو الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف في كتابه (نواقض الإيمان) ، قال في معرض بيانه كفر تارك الصلاة: (وقد جاء الكفر في هذا الحديث معرفًا، فدل على التخصيص والعهد) [1] ا. هـ.

ومراد الشيخ بالتخصيص: عرف الشارع. بمعنى أن الشارع إذا ذكر الكفر فالمراد الكفر الأكبر، فما بالك إذا جاء معرفًا زيادة في التأكيد؛ ينصرف الذهن مباشرةً إلى المعنى الشرعي، وقوله (العهد) : أي معهود استعمال الشارع والطريقة التي سار عليها الشارع في أغلب نصوصه؛ أي أن اللفظ إذا أطلق ينصرف إلى حقيقته الكاملة.

ثم قال الشيخ في موضع آخر في الرد على الذين لا يكفرون تارك الصلاة: (وأما قولهم كفر دون كفر، فقد سبق بيان أن الكفر إذا جاء معرفًا كما في حديث جابر أفاد التخصيص والعهد .. وفرق بين هذا وبين الكفر المنكر) [2] ا. هـ.

وهذا الكلام يصلح في الرد على هؤلاء الذين يقولون أن الكفر في هذه الآية هو الكفر الأكبر؛ فنقول لهم أولًا: أن الكفر الذي يرد في القرآن لا يقصد به إلّا الكفر الأكبر، وثانيًا: أن الكفر جاء في هذا النص معرفًا؛ فانتفت أي شبهة وارتفع أي احتمال ولو كان صغيرًا.

كذلك ذكر هذه القاعدة صاحب كتاب (ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة) ، وهذه رسالة ماجستير في جامعة أم القرى عام 1410هـ للباحث عبد الله بن محمد القرني، قال: (ومن الدلالات على الشرك والكفر الأصغر أن يأتي منكرًا غير معرف، فإن جاء معرفًا بأل دل على أن المقصود به الكفر المخرج من الملة، لا مطلق الكفر الذي يصدق على الكفر الأصغر كما يصدق على الكفر الأكبر) [3] ا. هـ.

(1) لم نطلع عليه نقلناه كما نقله الشيخ المهاجر.

(2) لم نطلع عليه نقلناه كما نقله الشيخ المهاجر.

(3) ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت