فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 698

وكذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان هذه القاعدة في التفريق بين الاسم المعرف والاسم المنكر، كما جاء في (اقتضاء الصراط المستقيم) : (وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-:(ليس بين العبد وبين الكفر - أو الشرك - إلا ترك الصلاة) وبين كفر منكر في الإثبات) [1] ا. هـ.

وكذلك أشار إلى هذه القاعدة الشيخ ابن عثيمين في كتابه (حكم تارك الصلاة) ؛ فقال وهو يعدد الأدلة على كفر تارك الصلاة: (الرابع: أن التعبير بالكفر مختلف؛ ففي ترك الصلاة قال:(بين الرجل وبين الشرك والكفر) 1 فعبر بـ (أل) الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر، بخلاف كلمة (كفر) منكرًا أو كلمة (كفر) بلفظ الفعل, فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج من الملة) [2] ا. هـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين أيضًا كما في فتاوى (نور على الدرب) صـ 125؛ شارحًا الحديث السابق: (بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة) : (ولا يراد بالكفر هنا ما كان من أعمال الكفر؛ لأنه إذا كان المراد ما كان من أعمال الكفر فإنه لا يذكر الكفر مقرونًا بأل، بل إنما يذكر منكرًا كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-:(اثنتان في الناس هما بهم كفر؛ الطعن في النسب والنياحة على الميت) ، أما هنا فقال: (بين الرجل وبين الشرك والكفر) ، بـ (أل) الدالة على حقيقة الجنس، وهو الكفر الأكبر المخرج عن الملة) [3] ا. هـ.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية 1\ 237.

(2) حكم تارك الصلاة لابن عثيمين صـ 14.

(3) فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين من برنامج المكتبة الشاملة، تحت كتاب الصلاة، باب حكم الصلاة، السؤال الثامن: (هل يجوز للابن الدعاء لأبيه الذي مات تاركًا للصلاة؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت