فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 698

يقول سيد -رحمه الله-: (والسياق القرآني في هذا الدرس يقرر أولًا: توافي الديانات التي جاءت من عند الله كلها على تحتيم الحكم بما أنزله الله، وإقامة الحياة كلها على شريعة الله، وجعل هذا الأمر مفرق الطريق بين الإيمان والكفر، وبين الإسلام والجاهلية، وبين الشرع والهوى ... ) [1] اهـ.

ثم قال -رحمه الله-: (وكذلك تتوافى الديانات كلها على هذا الأمر، ويتعين حد الإيمان وشرط الإسلام، سواء للمحكومين أو للحكام، والمناط هو الحكم بما أنزل الله من الحكام، وقبول هذا الحكم من المحكومين، وعدم ابتغاء غيره من الشرائع والأحكام ... ) [2] اهـ.

إذًا سيد يقول أن الحاكمية حد الإيمان، فإذا نقص هذا الحد درجة أو أكثر يترتب عليه خروج العبد من الإيمان فيصير كافرًا، وكذلك الحاكمية شرط الإسلام، وإذا تخلف الشرط انتفى المشروط، فإذا تخلفت الحاكمية من العبد علمًا وعملًا فلا بقاء للعبد في الإسلام، فيكون خرج من دائرة الإسلام والتحق بدائرة الكفر.

ومناط الكفر كما قال الشيخ في كفر الحكام بغير ما أنزل الله: هو ترك (الحكم بما أنزل الله من الحكام، وقبول هذا الحكم من المحكومين) ، والمناط هو العلة التي لا تفارق الحكم، فالحكم يرتبط بمناطه ارتباطًا وثيقًا، فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فسيد -رحمه الله- جعله الحكم للعبد للإسلام والإيمان هو تحكيم شرع الله والرضا به، فإذا انتفى المناط الذي هو تطبيق الشرع والرضا به، فلا بد أن ينتفي الحكم الذي هو الإسلام.

(1) في ظلال القرآن 2\ 888.

(2) في ظلال القرآن 2\ 889.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت