فهرس الكتاب
القاعدة الثانية التي سنتحدث عنها في إثبات هذه المسألة من ضمن دلالة الشرع؛ هي وجوب رد المتشابه إلى المحكم وعدم الوقوف عند حد المتشابه، وبدايةً نقول أن تلك الآيات الكريمات ليست من المتشابه في شيء، فإذا كان قوله تعالى: (وَمَنْلَمْيَحْكُمْبِمَاأَنزَلَاللَّهُفَأُوْلَئِكَهُمُالْكَافِرُونَ) من المتشابه فأين هو المحكم وما معنى الإحكام؟ ونحن تكلمنا من قبل عن دلالة لغة الآية وقلنا أن الآية جاءت بصيغة وصياغة لا تدل على الكفر فحسب وإنما تدل على شدة كفر وأنهم أخص الكفار بالكفر وأنهم مختصين به.
ونحن ذكرنا من قبل كلام الشيخ الألباني وهو والله ممّا يدمي القلوب؛ يقول"لا يوجد عندنا في الشريعة نص يصرح ويدل دلالة واضحة على أن من آمن بما أنزل الله ولكنه لم يعمل بما أنزل الله أنه كافر"!!.
ولازم هذا القول أن الشيخ -غفر الله لنا وله- جعل الشريعة كلها متشابهة، لأن هذا يدل دلالة واضحة على أن الذي يترك العمل ويقتصر فقط على الإيمان القلبي أنه مؤمن، فالقوم يطلقون إطلاقات لو قلنا بلازمها لكان الأمر في منتهى الخطورة، يقول إبن القيم:-
وتعرمنثوبينمنيلبسهما ... يلقالردابمذمةوهوان
ثوبمنالجهلالمركبفوقه ... ثوبالتعصببئستالثوبان
وتحلبالإنصافأفخرحلة ... زينتبهاالأعطافوالكتفان
واجعلشعاركخشيةالرحمنمع ... نصحالرسولفحبذاالأمران