فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 698

يقول الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز في كتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) 2\ 298:"أنالمناطاتالمكفرةالتيذكرناهافيهذهالمسألة (تركحكمالله، أوتشريعمايخالفه، أوالحكمبتشريعمخالف) لميقعشيءمنهافيزمنابنعباست 68 هـ، ولافيمابَعْدهبِعِدّةقرون، وقدطالعتكثيرًامنكتب (الأوائل) وغايةماكانيقعمنالحكاموالقضاةهوالجورفيالحكمفيبعضالأموربحيلةأوتأويليصعبمعهتأثيمهقضاءًوإنكانيأثمديانةً، ومنهذاماذكرهأبوهلالالعسكريفيكتابه (الأوائل) ..." [1] اهـ.

يقول الشيخ أبو هلال العسكري في كتابه (الأوائل) :"أول قاض جار في القضاء بلال بن أبى بردة؛ أخبرنا أبو احمد بإسناده أن رجلا قدم إلى بلال رجلا في دين له عليه، فأقر الرجل به،- وكان بلال يعنى بالرجل- فقال المدعى: يعطينى حقي أو تحبسه بإقراره، قال القاضى: انه مفلس، قال: لم يذكر إفلاسه، قال: وما حاجته إلى ذكره، وأنا عارف به؟ فان شئت أحبسه فالتزم نفقة عياله، قال: فانصرف الرجل وترك خصمه. وكان بلال معروفا بالجور."اهـ. [2]

وانظر لصفة هذا الجور فهو كان من باب التحايل ولكن لم يكن فيه تبديل ولا تشرعي ولم يكن أبدًا مما نحن في من شيء لا من قليل ولا من كثير، ولا يماري في ذلك إلا مكابر.

والشاهد من كلام الشيخ أن التشريع والإستبدال لم يعرف أبدًا قبل القرن السابع، فلم يعرف في تلك العصر السابقة وخاصّةَ في عصر إبن عباس، والأمر الثاني لم يعرف أن أقصى ما كان يعرف عن القضاء إنما هو الجور والظلم وضربنا لكم مثلًا من ذلك.

(1) انظر: الجامع في طلب العلم الشريف - ص899 (نسخة المنبر التي فيها تعليقات الشيخ أبي محمدالمقدسي) ..

(2) كتاب (الأوائل) لأبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري\ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت