فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 698

"قال إسحاق: ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى ومما جاء من عنده ثم قتل نبيا أو أعان على قتله وإن كان مقرا، ويقول: قتل الأنبياء محرم فهو كافر، وكذلك من شتم نبيا أو رد عليه قوله من غير تقية ولا خوف." [1] اهـ.

ويقول إبن نجيم كما في (البحر الرائق) :"والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلا أو لاعبا كفر عند الكل ولا اعتبار باعتقاده." [2] اهـ.

فالقوم خلطوا بين الذنوب المطلقة وبين الأفعال المكفرة فوضعوا هذه في مكان تلك.

يقول إبن تيمية في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول) :"إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا وباطنا وسواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا له أو كان ذاهلا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل." [3] اهـ

ونقلنا لكم من قبل في تقريرنا للإجماع على كفر الحكام المشرعين فتوى إسحاق بن راهويه، ونقل هذه الفتوى شيخ الإسلام إبن تيمية إختصارًا في موضعين، قال إسحق بن راهويه:"أجمع المسلمون على أن من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل أو قتل نبيا من أنبياء الله عز وجل:"أنه كافر بذلك وان كان مقرا بكل ما أنزل الله." [4] اهـ."

فأولًا قال"أو دفع شيءًا"والقوم اليوم دفعوا أشياء.

وثانيًا جعل من دفع شيءًا واحدًا على قدم المساواة مع من يسب الله ويسب رسوله ويقتل نبيًا.

ثالثًا قال"وإن كان مقرًا"فلم يشترط الإستحلال أو الجحود.

(1) كتاب (تعظيم قدر الصلاة) لمحمد بن نصر المروزي أثر رقم (991) .

(2) كتاب (البحر الرائق شرح كنز الدقائق) لابن نجيم المصري زين الدين بن إبراهيم. 5\ 134.

(3) كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول) لإبن تيمية صـ 512.

(4) انظر (الصارم المسلول على شاتم الرسول) لإبن تيمية 1\ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت