فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 698

وهناك رد بديع خرج بالفعل من معدن علمي، يقول العلامة إبن الوزير اليماني في كتابه (إيثار الحق على الخلق) رادًا على هذه الشبهة:"على هذا لا يكون شيء من الأفعال والأقوال كفرا إلا مع الاعتقاد حتى قتل الأنبياء والاعتقاد من السرائر المحجوبة فلا يتحقق كفر كافر قط إلا بالنص الخاص في شخص." [1] اهـ.

وهنا يحسن أن ننقل أبيات لطيفة أوضح فيه إبن القيم مذهب القوم سواء جهم أو من يقول قوله من أفراخ المرجئة:

وكذلكالإرجاءحينتقر *** بالمعبودتصبحكاملالإيمان

فارمالمصاحففيالحشوش *** وخربالبيتالعتيقوجدفيالعصيان

واقتلإذاماأسطعتكلموحد *** وتمسحنبالقسوالصلبان

واشتمجميعالمرسلينومنأتوا *** منعندهجهرابلاكتمان

وإذارأيتحجارةفاسجدلها *** بلخرللأصناموالأوثان

وأقرأناللهجلجلاله *** هووحدهالباريلذيالأكوان

وأقرأنرسولهحقاأتى *** منعندهبالوحيوالقرآن

فتكونحقامؤمناوجميعذا *** وزرعليكوليسبالكفران

هذاهوالإرجاءعندغلاتهم *** منكلجهميأخيالشيطان

فالمرجئة تقول أنك مهما فعل من الذنوب والمكفرات من قتل الأنبياء والمرسلين ورمي المصاحف في الخلاوات فلا تكفر طالما أنك مقر الله ورسوله بالشريعة، أما العمل فليس عندهم من الإيمان.

يقول إسحق بن راهويه في معرض رده على هذا القول، وفي معرض بيانه أن أهل السنة والجماعة عندما يحكموا على كفر من فعل مكفرًا لا يسترطوا أبدًا الجحود او الإستحلال أو الإنكار القلبي، يقول المروزي في كتابه (تعظيم قدر الصلاة) عن إسحق بن راهويه:

(1) كتابه (إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد) لإبن الوزير اليماني صـ 380,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت