فمرجئة اليوم أحطُّ درجة من المرجئة السابقين، وتلك القاعدة أو المقولة التي أطلقها الطحاوي في كتابه ليست أبدًا من ليس دليل لهؤلاء ولا لهم، والقضية ليست قضية دليل فالقوم ليس لديهم دليل، إلا أنّنا نعود ونكرر أن الطحاوي أخطأ في حصر الكفر في الجحود فقط، فالكفر له أنواع كثير منها الجحود ومنها الإباء والإستكبار ومنها الشك ومنها الإعراض ومنها النفاق.
وهذا القول ذهب إليه الطحاوي على ما تحقّق عنده من حقيقة الإيمان وأنه التصديق، فلا بد أن يكون الكفر عنده هو التكذيب.