فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 698

فنوصيكم بكتاب الله عز وجل حفظا وتلاوة وعملًا, فاتقوا الله, اتقوا الله, اتقوا الله؛ فبين أيديكم والله سلعة لا تفرطوا فيها, أنتم على خير يحسدكم عليه الجن قبل الإنس, وما يكيد لكم الجن والإنس إلا على هذا الدين, فأنتم لستم في حرب مع الإنس فقط فحتى شيعة الجن يحاربونكم (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [1] ، وليس لهذه الحرب إلا هذا الهدف؛ يريدوا أن يخرجونكم من هذا الطريق؛ طريق الجهاد؛ الذي هداكم الله إليه والذي لن تعود هذه الأمة إلى سابق عهدها إلا بالجهاد وكلكم يعرف هذا.

والله وأكرر لكم ليس لهذا الأمة بعد الله -سبحانه وتعالى- إلا أنتم، والله إنّ مسؤوليتكم أمام الله عز وجل مسؤولية عظيمة؛ أنكم عرفتم الحق، مسؤوليتكم أمام المولى سبحانه وتعالى أعظم ما تكون, فاتقوا الله في أنفسكم وقدروا أنفسكم قدرها, اعلم أن لك قيمة أعظم ما تكون, يعني أعداؤكم من الإنس والجن يقدرون قدركم, فلماذا تفرط من قدرك يا أخي؛ أنت لك منزلة عظيمة في الدنيا والآخرة إن شاء الله، فلماذا ترضى بالذل؟

ومن النكت أننا سألنا هل يؤثر فيك الضرب؟ فقال:"يؤثر في كثيرًا، أقل ضربة تأثر فيّ، إذا ذكرتم اسم الله وضربتموني في أي مكان يؤثر فيني"فقلت له: هل هناك مكان خاص؟ قال لي:"أي مكان يؤثر فيني، وأحد الإخوة سليمان كان يضربني بشدة"، فقلت له هذا"كنشي"، فقال وما معنى كنشي؟ قلت له بدوي.

(1) سورة البقرة\217

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت