فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 698

ويقول الدكتور القحطاني في كتابه المشهور (الولاء والبراء) :"فلقد صرنا في عصر يستحي فيه أن يقال للكافر: يا كافر!! بل زاد الأمر عتوًا بنظرة الإعجاب والإكبار والتعظيم والمهابة لأعداء الله" [1] اهـ.

وهذا الكلام صحيح والواقع خير شاهد، بل نجد هذا الكلام عند بعض الذين ينتسبون للجهاد، وليس كل من إنتسب للجهاد مجاهد وليس كل دعي تقي.

كذلك يقول الشيخ سفر الحوالي في كتابه (العلمانية) تعليقًا على قوله تعالى (وَإِنْأَطَعْتُمُوهُمْإِنَّكُمْلَمُشْرِكُونَ) [2] :"هل يبقى بعد ذلك مجال للشك أو التردد؟! [أي في كفر الحاكم بغير ما أنزل الله] الحق أنه لا مجال لشيء من ذلك، ولكن الغياب المذهل لحقائق الإسلام من العقول والقلوب، والغبش الكثيف الذي أنتجته عصور الانحراف، هذا وذاك هما اللذان يجعلان كثيرًا من الناس يثيرون شبهات متهافتة لم تكن لتستحق أدنى نظر لولا هذا الواقع المؤلم. ومن هذه الشبهات استصعاب بعض الناس إطلاق لفظ الكفر أو الجاهلية على من أطلقهما الله تعالى عليه من الأنظمة والأوضاع والأفراد .." [3] اهـ.

ولكن الأمر كما قال إبن القيم:

لاتوحشنكغربةبينالورى ... فالناسكالأمواتفيالحسبان

أوماعلمتبأنأهلالسنة ... الغرباءحقاعندكلزمان

قلليمتاسلمالرسولوصحبه ... والتابعونلهمعلالإحسان

منجاهلومعاندومنافق ... ومحارببالبغيوالطغيان

ويقول عمّن يريدون الإلتقاء مع الباطل ولا يستطيعون المواجهة:

وغدتبصائرهمكخفاشأتى ... ضوءالنهارفكفعنطيران

حتاذاماالليلجاءظلامه ... أبصرتهيسعابكلمكان

وكذاعقولكملواستشعرتم ... ياقومكالحشراتوالفيران

(1) كتاب (الولاء والبراء في الإسلام من مفاهيم عقيدة السلف) للدكتور محمد بن سعيد القحطاني صـ 83

(2) سورة الأنعام\121.

(3) كتاب (العِلمانيَّة - نشأتهَا وتطوّرهَا وآثارُهَا في الحيَاة الإسلاميَّة المُعَاصِرَة) للشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي، صـ 686

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت