قراءة الرجل في حجر امرأته وهى حائض - باب مباشرة الحائض.
ولعل ذكر كتاب الحيض بعد الغسل وقبل التيمم يؤكد هذا الاتجاه .. فلا يجمع بين الحيض والنجاسات الأخرى، بل يحدد لها مقامًا يخالف اليهود في اعتزال المرأة الحائض ثم يأتى الحيض قبل التيمم ليساهم في هذا القصد؛ إذ إن آيات التيمم نزلت بسبب عائشة كما وردت في حديث البخاري.
ليضيف هذا الأمر قيمة جديدة للمرأة، حيث قال الصحابي معلقًا على ذلك: «وما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر» .
وذكر التيمم بعد الحيض يذكر بقوة حكم التيمم الغالبة على حالة الحيض التي يغلب على المرأة فيها دم نفاسها، حتى لا يظن ظان أن التيمم لا يرقى إلى رفع حكم الحيض إذا لم يكن هناك ماء.
وبمنطق العلاقة بين العلم والغسل وهو القرب من الله، ومجالس العلم .. فإن كتاب الحيض يناقش مسألة الحيض بنفس المنطق، ولكن من خلال العلاقة بين الحائض وأهلها.
ولذلك جاء بعد كتاب الحيض:
(1) قوله: (باب التّيمُّم) البسملة قبله لِكرِيمة وبعده لِأبِي ذرٍّ، وقد تقدّم توجِيه ذلِك. والتّيمُّم فِي اللُّغة: القصد، قال اِمرُؤُ القيس:
تيمّمتُها مِن أذرِعات وأهلُها ... بِيثرِب أدنى دارها نظرٌ عالِي
أي قصدتها.
وفِي الشّرع: القصد إِلى الصّعِيد لِمسحِ الوجه واليدينِ بِنِيّةِ اِستِباحة الصّلاة ونحوها.