النبي: «وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُطْرَقَة» [1] . ويقصد بهم الترك، حيث أورد البخاري الحديث في باب قتال الترك.
لما ذكر في الباب السابق قتال الترك ذكر في هذا الباب صفة خاصة لهم وهي قوله: «ينتعلون الشعر» .
قال القرطبي: وإذا كان هذا فقد نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الترك كما نعت يأجوج ومأجوج، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر» [2] في رواية «ينتعلون الشعر» [3] خرجه مسلم وأبو داود وغيرهما.
وبعد تحديد العدو لا يبقى إلا القتال. ولكن القتال له مقدمات وهي الواردة في الأبواب الآتية.
مجموعة ما قبل القتال:
97 -باب: من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر.
كان لابد أن يذكر البخاري ما يجب أن يكون عليه القوم قبل خروجهم للقتال،
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2928) ، ومسلم في (الإمارة/1818) من حديث أبي هريرة.
(2) تقدم في الذي قبله.
(3) تقدم في الذي قبله.