ولما ذكر حرمة مكة بجزاء الصيد فيها ذكر فضائل المدينة لأن المدينة لها حرمتها التي لمكة.
كما في حديث الباب ... عن أنس -رضي الله تعالى عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [1] .
30 -كتاب الصوم [2]
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الفرائض/بـ إثم من تبرأ من مواليه/ح 6755) ، ومسلم في (الحج/بـ فضل المدينة/ح 1371) من حديث أبي هريرة.
(2) قوله: (بِسمِ اللّه الرّحمن الرّحِيم. كِتاب الصّوم)
كذا لِلأكثرِ، وفِي رِواية النّسفِيّ (كِتاب الصِّيام) وثبتت البسملة لِلجمِيعِ، والصّوم والصِّيام فِي اللُّغة الإِمساك.
وفِي الشّرع: إِمساك مخصُوص فِي زمن مخصُوص عن شيء مخصُوص بِشرائِط مخصُوصة.
وقال صاحِب (المُحكم) : الصّوم ترك الطّعام والشّراب والنِّكاح والكلام، يُقال صام صومًا وصِيامًا ورجُل صائِم وصوِم.
وقال الرّاغِب: الصّوم فِي الأصل الإِمساك عن الفِعل، ولِذلِك قِيل لِلفرسِ المُمسِك عن السّير صائِم، وفِي الشّرع إِمساك المُكلّف بِالنِّيّةِ عن تناوُل المطعم والمشرب والِاستِمناء والِاستِقاء مِن الفجر إِلى المغرِب.