وبعد التوديع يدخل الجيش في المرحلة القتالية التي تستوجب السمع والطاعة؛ ولذلك تأتي بعد ذلك أبواب الإمامة.
مجموعة الإمامة في القتال:
108 -باب: السمع والطاعة للإمام.
109 -باب: يقاتل من وراء الإمام ويتقى به.
ولما ذكر وجوب السمع والطاعة للإمام ذكر ضرورة أن يكون الإمام مع المقاتلين، بل وأسبقهم إلى الخطر حتى تكون أوامره من واقع القتال وليست بعيدة عنه.
110 -باب: البيعة في الحرب: ألا يفروا، وقال بعضهم: على الموت:
بعد أن يكون الإمام أسبق إلى المقاتلين، وقد وجبت له بذلك السمع والطاعة.
فإن شدة القتال تتطلب العزم والثبات مما يقتضي البيعة على الموت.
كما أن البيعة على الموت حرزٌ للمقاتلين من الفرار، إذا كانوا بعيدين عن إمامهم السابق لهم إلى مواضع الخطر.
111 -باب: عزم الإمام على الناس فيما يطيقون.
لما ذكر في الباب السابق البيعة في الحرب على ألا يفروا، ومقتضى ذلك السمع والطاعة للإمام على تحمل شدة القتال، جاء من ناحية أخرى بما يكون من الإمام من أمرهم بما يطيقون من طاعة الله وتقواه.