أي استعمال الحنوط، وهو ما يطيب به الميت.
لما ذكر في الأبواب السابقة فضل النفقة ذكر الحنوط، والعلاقة بينهما أن النفقة تقع في يد الله، ولذلك كانت عائشة تطيب الصدقة، فكذلك فعل ثابت بن قيس إذ طيَّب نفسه قبل أن يبذلها في سبيل الله.
والفعل كذلك دلالة على صدق الرغبة في الموت في سبيل الله سبحانه وتعالى، وقوة الدافع إلى الشهادة.
40 -باب: فضل الطليعة.
لما ذكر استعمال الحنوط للدلالة على الرغبة في الموت ذكر ما يوازي هذه الدلالة، وهي الخروج في الطليعة وهي مقدمة الجيش التي تأتيه بأخبار العدو، وهي أخطر المهام القتالية.
لما ذكر فضل الطليعة لدلالتها على صدق الرغبة في الشهادة خص حالة تدل على تمام هذا الصدق وكماله، وهي أن يكون الطليعة وحده دون أن يكون معه من يؤانسه أو يشجعه أو يعاونه أو ينقذه، فاستحق الطليعة وحده أن يخص بالذكر.
42 -باب: سفر الاثنين.
لما ذكر في الباب السابق: يبعث الطليعة وحده فإنه التفت إلى الحديث القائل بالنهي عن سفر الواحد والاثنين في قوله - صلى الله عليه وسلم: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة