-باب إذا وجدتموه في الطريق.
-وباب إذا وجد خشبة في البحر.
-وباب لا تحتلب ماشية أحد إلا بإذنه.
-وباب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها لأنها وديعة عنده.
لما ذكر كتاب المظالم تبعه بكتاب الشركة؛ لأن الشركة كثيرًا ما يكون فيها البغي والظلم كما قال الله سبحانه: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [ص: 24] .
فكانت معالجة الشركة بالأحكام الشرعية الواردة من الكتاب امتدادًا لمعالجة المظالم.
48 -كتاب الرهن [2]
ثم ذكر الرهن للتفريق بينها وبين الإجارة، فالإجارة والرهن انتقال الشيء من
(1) الشِّركةُ بِكسرٍ فسُكُونٍ، كنِعمةٍ أو بِفتحٍ فكسرٍ، ككلِمةٍ - ويجُوزُ مع الفتحِ أيضًا إسكانُ الرّاءِ - اسمٌ مصدرُ شرِك، كعلِم: يُقالُ: شرِك الرّجُلُ الرّجُل فِي البيعِ والمِيراثِ يشركُهُ شِركًا وشرِكةً، خلط نصِيبهُ بِنصِيبِهِ، أو اختلط نصِيباهُما. فالشّرِكةُ إذن: خلطُ النّصِيبينِ واختِلاطُهُما، والعقدُ الّذِي يتِمُّ بِسببِهِ خلطُ المالينِ حقِيقةً أو حُكمًا - لِصِحّةِ تصرُّفِ كُلِّ خلِيطٍ فِي مالِ صاحِبِهِ - يُسمّى شرِكةً تجوُّزًا، مِن إطلاقِ اسمِ المُسبّبِ وإِرادةِ السّببِ. (وللمزيد راجع الموسوعة الفقهية/26/ 20)
(2) تقدم تعريف الرهن.