قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ [النمل: 39] . ومن هنا كان عنصر السرعة بجانب عنصر القوة أساسًا آخر في تسمية دواب القتال، ولذلك كان اسم الحمار الذي كان يركبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو «يعفور» ، ومعناه ابن الظبي المشهور بالسرعة.
وكان اسم الفرس الذي يركبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مندوب» ، وهو ذكر الظبي المشهور بالسرعة أيضًا.
أما علاقة الباب بباب 45 (من احتبس فرسًا) أن احتباس الفرس للجهاد يمنع الشؤم، وسبب تعلق الشؤم بالفرس جاء من كونه ملازمًا للإنسان كشأن المرأة والمسكن لما ورد في حديث الباب: «إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس المرأة والدار» .
ومناسبة الباب لباب 46 (اسم الفرس والحمار) أن التسمية تمنع الشؤم، ولذلك كان رسول الله يغير الأسماء تحقيقا للفأل، كما كان يسير في الطرق ذات الأسماء الطيبة تحقيقًا للفأل، وهذه هي علاقة باب ما يذكر من شؤم الفرس مع باب اسم الفرس والحمار.
48 -باب: الخيل لثلاثة.
وهو الذي يؤكد المعنى المذكور والمتعلق بشؤم الفرس في الباب 47، بدليل حديث الباب 48: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر ... » [1] .
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2860) ، ومسلم في (الزكاة 789) من حديث أبي هريرة.