فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 358

[التوبة: 122] .

ذكرت فضائل القرآن بعد تفسيره؛ لأن فضائله تتبين بتفسيره، فكلما كان المسلم عالمًا بمعاني القرآن كان عالمًا بفضائله وكان من الشواهد الاجتماعية على فضل القرآن في المجتمع المسلم التزويج به، ولذلك جاء في كتاب فضائل القرآن باب التزويج بالقرآن ليكون ما معه من القرآن هو الصداق.

65 -كتاب النكاح [1] :

وجاء بعد كتاب فضائل القرآن بمناسبة التزويج بالقرآن، فكان هذا التزويج أهم فضائل القرآن؛ ولذلك أيضًا جاء في كتاب النكاح باب تزويج المعسر الذي معه القرآن

(1) (النِّكاح) في اللغة الضم والتداخل، وتجوز من قال إنه الضم. وقال الفراء: النكح بضم ثم سكون اسم الفرج، ويجوز كسر أوله وكثر استعماله في الوطء، وسمّى بِهِ العقد لِكونِهِ سببه. قال أبو القاسم الزجاجي: هو حقيقة فيهما. وقال الفارِسِيّ: إِذا قالُوا نكح فُلانة أو بِنت فُلان فالمُراد العقد، وإِذا قالُوا نكح زوجته فالمُراد الوطء. وقال آخرُون أصله لُزُوم شيء لِشيءٍ مُستعلِيًا عليهِ.

ويكون في المحسوسات وفي المعاني، قالوا نكح المطر الأرض ونكح النعاس عينه ونكحت القمح في الأرض إذا حرثتها وبذرته فيها ونكحت الحصاة أخفاف الإبل.

وفِي الشّرع: حقِيقة فِي العقد مجاز فِي الوطء على الصّحِيح، والحجة في ذلك كثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد ولا يرد مثل قوله (حتى تنكح زوجا غيره) لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة، وإلا فالعقد لا بد منه لأن قوله (حتى تنكح) معناه حتى تتزوج أي يعقد عليها، ومفهومه أن ذلك كاف بمجرده لكن بينت السنة أن لا عبرة بمفهوم الغاية، بل لا بد بعد العقد من ذوق العسيلة، كما أنه لا بد بعد ذلك من التطليق ثم العدة. اهـ (الفتح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت