والإيمان درجات، والناس تختلف، والقدرات تتفاوت، وفي الناس مثل هذا الرجل ...
وفي الناس من كان يجامع زوجته، فسمع النداء: أن يا خيل الله اركبي، فترك زوجته وخرج دون أن يغتسل، فغسّلته الملائكة ... حتى سُمي غسيل الملائكة.
ومناسبته لما سبق هو شجاعة الإمام في الحرب كما هو في الباب «109: يقاتل من وراء الإمام ويتقى به» ، فيدل الباب على شجاعة الإمام في السلم مثل شجاعته في الحرب.
117 -باب: السرعة والركض في الفزع.
لما ذكر شجاعة الإمام أتي بشواهد هذه الشجاعة.
118 -باب: الخروج في الفزع وحده.
وقد ذكر في البابين السابقين مع هذا الباب مبادرة خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسرعة وحده، حتى لا يتوهم أحدٌ أن في ذلك مهلكة للنفس، ولكن ابن بطال يشرح بعض الأحكام المتعلقة بمثل هذا الحدث، فيقول: جملة ما في هذه التراجم أن الإمام ينبغي له أن يشح بنفسه لما في ذلك من النظر للمسلمين، إلا أن يكون من أهل الغناء الشديد والثبات البالغ فيحتمل أن يسوغ له ذلك، وكان في النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ما ليس في غيره، ولا سيما مع ما علم أن الله يعصمه وينصره.
119 -باب: الجعائل والحملان في السبيل.