فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 358

الفصل الأول

المعنى العام للإعجاز

جاء في المقدمة أن الصلة بين القرآن وعلم الحديث من ناحية الإعجاز ترجع إلى قاعدة ثابتة في مفهوم المعجزة ..

وهي أن تكون كرامة أولياء الأمة تابعة لمعجزة نبي هذه الأمة؛ ولذلك كانت كرامة غلام أصحاب الأخدود تابعة لمعجزة نبيه عيسى -عليه السلام- فكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص كما كان عيسى -عليه السلام- يبرئ الأكمة والأبرص. كذلك كانت العلاقة بين معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء هي الحكمة التي جعلت البخاري يختم كتاب أحاديث الأنبياء بمجموعة أبواب تذكر الكرامات المتعلقة بأتباع الأنبياء مثل حديث المرأة التي كانت ترضع ابنها وتكلم معها في المهد .. وحديث المحدثين من الأمم ..

حتى إن البخاري يذكر مع الكرامات -كأثر للمعجزات- آثار النبوة الأخرى مثل «كلام النبوة» الوارد في صحيحه: حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش: حدثنا أبو مسعود قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» [1] .

وكلها أحاديث تناقش شأن الأمة بعد نبيها .. لأجل العلاقة القائمة بين الأمة

(1) صحيح البخاري ح 5769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت