فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 358

ولما ذكر كتاب العيدين والجمعة وهى صلاة «الأمة» .. ذكر صلاة «الفرد» وهى صلاة الوتر، وهذا الترتيب يدل على الشمول؛ أي صلاة الأمة وصلاة الفرد ليدل على التقديم الواجب لفعل الأمة عن فعل الفرد وهذا من حيث التصنيف وليس له علاقة باعتبار ذلك شاهد لسبق أهمية العيدين على الوتر.

15 -كتاب الاستسقاء[1]:

لما ذكر سبب بقاء الأمة من ناحية العبادة .. تبعها بسبب بقاء حياتها وهو الماء فجاء كتاب الاستسقاء؛ ولكن ذكر صلاه الاستسقاء بعد الوتر له تفسير آخر وهو أن الوتر من موانع الهلاك.

ودليل ذلك قول الله عز وجل: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} .

وهي موانع الهلاك؛ لأن الآيات ذكرت بعدها هلاك عاد: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} لذلك جاء في كتاب الاستسقاء قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نصرتُ بالصبا، وأهلكت عادٌ بالدبور» [2] .

وقال في كتاب الاستسقاء أيضًا: «باب كثرة الزلازل» مما يدل على أن المقصود بالاستسقاء هو منع الهلاك بالجدب والعطش ..

(1) التبويب هو: (بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ أبوابُ الِاستِسقاءِ) .

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجمعة/بـ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - نصرت/ح 1035) ، ومسلم في (صلاة الاستسقاء/بـ في ريح الصبا والدبور/ح 900) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت