فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 358

لما ذكر في الأبواب السابقة ضرورة الأخذ بالأسباب واتخاذ السلاح وذكر ضرورة التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب ذكر في هذا الباب حكمة قدرية أخرى للسلاح وهي الرزق؛ حيث أورد في الباب حديث: «جُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري» [1] . وقد جاء حديث في الباب قصة اصطياد أبي قتادة الأنصاري صيدًا بالرماح، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ» [2] . ولكن معنى الحديث: «جعل رزقي تحت ظل رمحي» ينطبق بصورة أساسية على حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغنائم، حيث إنه لا يأكل من مال الصدقات.

ولكن حديث أبي قتادة له دلالة أساسية، وهي ملازمة الحراب للمسلمين حتى في وقت الحج؛ لأن الحديث يذكر أن الاصطياد كان في وقت الحج ولكن أبا قتادة لم يكن محرمًا مثل أصحابه الذين رفضوا أن يناولوه الرمح.

مجموعة اللباس في الحرب:

لما ذكر في الأبواب السابقة ملازمة السلاح للمسلمين ذكر بعد ذلك لباس الحرب، وهي الصورة الدائمة للمجاهدين، ومنه:

89 -باب: ما قيل في درع النبي والقميص في الحرب.

والدرع مثل القميص ولكن من الحديد، وأشار المصنف بذكر هذا الحديث إلى أن

(1) (حسن) اخرجه أحمد في المسند.

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2914) ، ومسلم في (الحج/1196) من حديث أبي قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت