لما ذكر في الباب السابق أهمية التدريب على السلاح واستخدامه في القتال، ذكر في هذا الباب ضرورة أن يكون السلاح أداة حياتية للمسلم تلازمه في كل أحواله في اللهو والأعياد والمساجد .. حيث أورد في كتاب الصلاة «باب أصحاب الحراب في المسجد» .
لما ذكر في الباب السابق النبل والحراب وهي أدوات الرمي، ذكر بعدها المجن والترس .. لأن الرامي يحتاج إلى من يستره لشغله يديه جميعًا بالرمي. فلذلك جاء في حديث الباب: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتُرْسٍ وَاحِدٍ» .
لما ذكر في الباب السابق الترس، خص نوعًا منه وهو الترس المصنوع من الجلد الذي يستخدم مثل الدف .. وهو مما يجوز في الاحتفال والأعياد .. ولذلك أورد حديث الباب حديث عائشة رضي الله عنها قالت: وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب [1] .
وعندما يذكرهذا الحديث يفهم أن أدوات الحرب كانت حياتهم ومعيشتهم مثل المجن لنقل الماء، والدرق للضرب كالدف والحراب للعب.
ومن ذلك استخدامهم القوس والرمح في قياس المسافات مثل قول الله تعالى:
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2907) ، ومسلم في (صلاة العيدين/892) من حديث عائشة.