شهر [1] .
لما ذكر في الباب السابق أن القوة في قلب المسلم بين في هذا الباب إمكانية ترك السلاح توكلًا على الله سبحانه وتعالى، وفي الحديث: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة وعلق بها سيف ونمنا نومة، فإذا رسول الله يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: إن هذا اخترط عليَّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتًا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله -ثلاثًا- فشام السيف، ولم يعاقبه وجلس [2] .
لما ذكر في الباب السابق التوكل على الله. عاد إلى ضرورة الأخذ بالسبب فذكر حديث جرح رسول الله في يوم أُحد، حيث تبين من هذا الحديث أهمية البيضة كما جاء في الحديث: «جرح وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه» [3] ، فجعل الله سبحانه البيضة سببًا في حماية رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
لما ذكر في الباب السابق ضرورة الأخذ بالسبب وأهمية السلاح، ذكر في هذا الباب
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الصلاة/438) ، ومسلم في (المساجد/521) من حديث جابر.
(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (المغازي/4139) ، ومسلم في (843) من حديث جابر.
(3) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2911) ، ومسلم في (الجهاد/1790) من حديث سهل بن سعد.