فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 358

-صلى الله عليه وسلم: «اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًّا» ، فقرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الدعاء بالتثبيت على الخيل للقتال وأن يكون أداة للهداية.

144 -باب: الأسارى في السلاسل.

لما كان في الباب السابق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي قبل القتال، بيَّن في هذا الباب أن الدعوة والهداية لا تتوقف بعد القتال، فيبقى فضل الدعوة والهداية في كل وقت؛ لأن هذا الفضل يبقى ثابتًا مع الأسرى، والأسر لا يكون إلا بعد القتال.

ولذلك جاء في الباب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: «خير الناس للناس؛ يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام» [1] . قال ابن الجوزي: معناه أنهم أسروا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة.

145 -باب: فضل من أسلم من أهل الكتابين.

لما ذكر في الأبواب السابقة فضل الدعوة وإسلام الناس قبل القتال وبعده، اختص بالذكر أهل الكتاب باعتبار أن من يسلم من أهل الكتاب يضاعف له الأجر مرتين.

مجموعة موجبات العذاب:

ومجموع أحاديثها يرجع إلى قاعدة هامة، وهي أن قتال الكافرين هو عذاب الله لهم بأيدي المؤمنين: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة: 14] وقول ذي القرنين: {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا} [الكهف: 87] .

(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (التفسير/4557) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت