فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 358

التعامل الصحيح مع علم الحديث:

عندما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء المشركون إلى أبي بكر يخبرونه الخبر قال لهم: لو قال ذلك فقد صدق.

وهذا هو أول إسناد في تاريخ الأمة، إذ إن أبا بكر علّق الأمر على صحة إسناد القول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أما موضوع المتن فهو الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس وعودته إلى مكة في ليلة واحدة.

هذه هي القاعدة الأساسية التي يقوم عليها علم الإسناد.

أما التعامل العقلي المجرد مع المتن الذي يثير الشكوك في المتن ثم يمتد من الشك في المتن إلى الإسناد ليناقشه من منطلق هذا الشك .. فإن هذا هو أخطر ما يواجهه علم الحديث.

ومن هنا فإن الحقيقة الأولى في قضية الإسناد .. هي ألا يتأثر بالتدخل العقلي في موضوع المتن.

ومن هنا نجد مواجهة حتمية بين الذين ينكرون السنة بداية بهذا الشك .. كما نجد أن اليقين في المتن هو الحماية الحقيقية لعلم الإسناد ..

وهناك مقدمات لمعالجة قضية اليقين في المتن:

الأولى: أن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المرجع الأصلي للغة العربية، حتى إن ابن حجر يذكر قاعدة تتضمن هذه المقدمة في شرحه لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت