وهي الأمور التي ليس لها أثر في القدر كما قال - صلى الله عليه وسلم: «النذر لا يأتي بخير، إنما يستخرج به من البخيل» [1] أي: إن النذر قد شرع لأجل معاونة البر.
لما ذكر كتاب القدر ذكر الأيمان والنذور، والعلاقة بين القدر والأيمان والنذور هي السبب في جمع البخاري في ترجمة الباب للأيمان مع النذور؛ لأن أعلى درجات الأيمان هو القسم على الله المحقق للقدر، فيبر الله بقدره قسَمَ عبده عليه.
أما النذور فعلاقتها بالقدر يفسرها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب النذور: «إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخر، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل» [2] .
والذي أورده البخاري في كتاب النذور .. شرحه ابن حجر قائلًا: قوله: «لا يقدم شيئًا ولا يؤخر» في رواية عبد الله بن مرة: «لا يرد شيئًا» وهي أعم، ونحوها حديث أبي هريرة: «لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قدر له» [3] وفي رواية العلاء المشار إليها: «فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا» [4] وفي لفظ عنه: «لا يرد القدر» وفي حديث أبي
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (القدر/6608) ، ومسلم في (النذر/1639) من حديث ابن عمر.
(2) (متفق عليه) وقد تقدم في الذي قبله.
(3) (صحيح) أخرجه البخاري في (القدر/6609) ، وفي (الأيمان والنذور/6694) من حديث أبي هريرة.
(4) (صحيح) أخرجه مسلم في (النذر/1640) من حديث أبي هريرة.